إن الحمد لله نستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنامن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداًعبده ورسوله.
من امراض امتنا وشباب الاسلام الا وهو بدعة الاحتفالبراس السنة الميلاديةمقدمين عملا نسال الله ان يساهم ولو فى الحد فى هذه الظاهرةننطلق الان مع حملتنا بكلمات مهمة عن موضوع الحملة:أيها الأخ المسلم، يا من رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً ورسولاً.السلام عليك ورحمة الله وبركاتهالى كل مسلم غيور وغيرته منضبطة بالضوابط الشرعية، لا غلط فيها ولا شطط، إلى كل مسلم يطلب الهداية إلى الصراط المستقيم،ويتبرأ من صراط المغضوب عليهم ومن صراط الضالين، إلى كل مسلم تولى الله - تعالى – وحده، ووالى المؤمنين بولاية الله كما قالتعالى: " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوافإن حزب الله هم الغالبون " وقال تعالى: " لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله فيشيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه " وقال تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهمبالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق " وقال تعالى: " قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إن براءمنكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده " وقال تعالى: " لا تتولواقوماً غضب الله عليهم " .وقال تعالى: " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوايعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون * ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهمأن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيراً منهمفاسقون ".
يحتفل الكفار في جميع أنحاء الأرض من يهود ونصارى وملحدين وغيرهم بأعياد كثيرة لهم في كل سنة وخاصة أعياد الميلاد ورأس السنة.
وللأسف فإن هناك الكثير من أبناء المسلمين - وبخاصة الذين يعيشون في البلاد الغربية - يشاركون الكفار أعيادهم، ويحضرونويشهدون محافلهم، وهذا أمر خطير جداً لا بد من التحذير منه لأنه يمس بالعقيدة.
قد أجمع علماء المسلمين أن مشاركة الكفار في عيد من أعيادهم هي مشاركة لهم في شعيرة من شعائرهم وإقرارهم عليها؛ وذلك لأنالأعياد من أخص ما تتميز به الشرائع ومن أظهر ما لها من الشعائر، فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر وأظهر شعائره.
وقد عرف شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في كتابه - اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم - العيد بأنه اسم جنسيدخل فيه كل يوم أو مكان لهم فيه اجتماع وكل عمل يحدثونه في هذه الأمكنة والأزمنة، فالنهي الوارد عن رسول الله - صلى الله عليهوسلم - يشمل كل ذلك ويشمل حريم العيد أي ما قبله وما بعده من الأيام التي يحدثونها، ويشمل كذلك الأمكنة وما حولها، ويشمل كل مايحدث بسبب العيد من أعمال مثل التهنئة والهدايا وإطعام الطعام. فوجب على المسلم أن يعرف مكان وزمان أعيادهم لا ليحضرها ولكنليتجنبها ويحذرها. وقال - رحمه الله - أن الضابط في العيد أن لا يحدث الواحد فيه أمراً أصلاً فيجب على المسلم أن لا يحدث فيه أيشيء من الأعمال بل يجعله يوماً عادياً كسائر الأيام وكأنهم لم يحتفلوا، وهنا تكون مخالفتهم.
وقال أيضاً: أن حكم الإسلام في جميع أعياد الكفار واحد. وكما لا يُتَشَبَّهُ بهم في أعيادهم، فلا يعان المسلم المتشبه بهم بل ينهى عن ذلك من صنعدعوى مخالفة للعادة في أعيادهم ولا تجاب دعوته. ومن أهدى هدية في عيدهم مخالفة للعادة لا تقبل هديته وخاصة إذا كانت الهدية مما يستعان بهعلى التشبه بهم مثل الشمع وأشجار عيد الميلاد وبطاقات التهنئة. ولا يبع المسلم ما يستعين به المسلمون على مشابهتهم في العيد من الطعام واللباسوالبخور؛ لأن في ذلك إعانة على المنكر.
فمن كتاب الله - تبارك وتعالى - وسنة رسوله المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وسنة خلفائه الراشدين، ومما ورد من فعلالصحابة الكرام والسلف الصالح وكلام الفقهاء جميعاً نستنتج ما يدل دلالة قطعية صريحة على تحريم الاحتفال بأعياد الكفار ومشاركتهمفيها، وأن هذه المشاركة هي مشاركة لهم في الكفر وهي مشاركة لهم في شعيرة من شعائرهم، وهو كفر عملي. وإذا اقترن بهذا العملاعتقاد أن دينهم حق وأن ما هم عليه صحيح وإقرارهم بذلك، فلا شد أنه يصبح كفراً أكبر مخرجاً من الملة والعياذ بالله.







رد مع اقتباس




















مواقع النشر (المفضلة)