صامت جوارحنا فهل صامت قلوبنا؟؟؟
القلب الصائم : قلب متحرر من حب الدنيا والتعلق بشهواتها وملذاتها , طلباً للنعيم الأعلى والراحة الدائمة .
والقلب الصائم : قلب مشغول بالفكر في الآخرة , والقدوم على الله عز وجل .
والقلب الصائم : قلب سالم من الأحقاد والضغائن لا يضمر لأحد من المسلمين غلاً ولا شراً ولا حسداً بل يعفو ويصفح ويغفر ويتسامح , ويحتمل أذى الناس وجهلهم .
والقلب الصائم : قلب ساكن مخبت متواضع ليس فيه شئ من الكبر والغرور والعلو في الأرض .
قال النبي صلى الله علية وسلم : " لا يدخل الجنة من كان في قلبه
مثقال ذرة من كبر " ( رواة مسلم ) .
والقلب الصائم : قلب مخلص لا يريد غير وجه الله , ولا يطلب إلا رضى الله , ولا يلتذ بغير محبة الله وذكره وشكره وحسن عبادته .
" عـــــــلاج القلــــــوب "
و إذا مرض القلب توجب علاجه ومداوته حتى يعود إلى حال الصحة
والقوة...
وعلاج القلوب يكون بأمور منها :
1ـ ترك الذنوب :
رأيت الذنوب تميت القلوب*** وقد يورث الذل إدمانها .
وترك الذنوب حياة القلوب *** وخير لنفسك عيانها .
2 ـ رحمة الخلق :
فقد شكا رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه فقال له " امسح رأس اليتيم و أطعم المساكين " ( رواة أحمد وحسنة الألباني )
وفي رواية قال : " أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ؟
ارحم اليتيم , وامسح رأسه و أطعمه من طعامك , يلن قلبك
وتدرك حاجتك " ( رواة الطبراني )
3 ـ ذكر الله :
قال تعالى : ( الذين إذا ذُكر الله وجلت قلوبهم ) ( الحج : 35 ) . وقال رجل للحسن : يا أبا سعيد ! أشكو إليك قسوة في قلبي !
قال : أدْنِه من الذكر .
ـ الدعاء : فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول :" اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك "( رواة مسلم )
5 ـ علاجات متفرقة
وشكا رجل إلى مالك بن دينار قسوة قلبه فقال : أدمن الصيام , فإن
وجدت قسوة فأطل القيام , فإن وجدت قسوة فأقل الطعام .
وسئل ابن المبارك : ما دواء القلب ؟ فقال : قلة الملاقاة .
وقال عبد الله بن خبيق : خلق الله القلوب مساكن للذكر فصارت
مساكن للشهوات ولا يمحو الشهوات من القلوب إلا خوف مزعج
أو شوق مقلق .
وقال ابراهيم الخواص : دواء القلوب خمسة أشياء : قراءة القرآن
بالتدبر وخلاء البطن وقيام الليل والتضرع عند السحر ومجالسة
الصالحين ،،،، .
" أعيـــــاد الصائـــمين "
![]()
قال ابن رجب : " من يصوم في الدنيا عما سوى الله فيحفظ الرأس
وما حوى ويحفظ البطن وما وعى ويذكر الموت والبلى ويريد الآخرة
فيترك زينة الدنيا , فهذا عيد فطره يوم لقاء ربه وفرحه برؤيته .
كما قيل :
أهل الخصوص من الصوام صومهم صون اللسان عن البهتان والكذب .
والعارفون و أهل الأنس صومهم صون القلب عن الأغيار والحجب




صامت جوارحنا فهل صامت قلوبنا؟؟؟ 



رد مع اقتباس




تم التغيير من بسمة أمل إلى همس القلوب
مواقع النشر (المفضلة)